تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشدُّد في أمر السواك لطهارة الفم، وقطع الرائحة القبيحة، وأما طهارة البدن فقد ورد عنه أنه كان " إذا زوَّج بناته أمر أن لا يقربهن أزواجهن حتى يغتسلن … "، فلا يجتمعن بأزواجهن إلا على أكمل حال، حتى بلغ الأمر عنده عليه السلام بضرورة الطهارة والنقاء إلى أن : يأمر النساء بتطهير، وتطييب موقع خروج الدماء الطبيعية، ويشرح كيفية ذلك، ويبيِّنه بنفسه . مما يدل بوضوح على أهمية هذا الجانب، وضرورته للزوجين، من الجهة النفسية والبدنية .

وبناء على هذه التوجيهات : فإن الفتاة تراعي ذلك من نفسها، وتجتهد في الأخذ بسنن الفطرة : فلا تقع عين الزوج على ما يكره منها، في صورة، أو ملبس، ولا يسمع منها إلا ما يدفعه إلى مزيد من الحبِّ والميل إليها، ولا يشُمُّ منها - خاصة في الخلوة - إلا ما يثير رغبته فيها، تقول السيدة حفصة رضي الله عنها : " إنما الطيب للفراش " : فتُجنِّبه رائحة الحيض وخروقه المنتنة، فإنها شديدة على الزوج، وتُبعد عن موقع عينيه فضلاتها الطبيعية المستقبحة، فتجتهد بأن لا يشم، ولا يرى على بدنها، أو في بيت الخلاء من آثار ذلك شيئاً، وأن يكون هذا نهجها دون ملل، وطريقتها دون انقطاع أبدأً، ولتكن - في كل ذلك - نصيحة السيدة عائشة رضي الله عنها نصب عينيها حين قالت لإحداهن : " إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعينها أحسن مما هي فافعلي " .

37ـ حق الزوجة في الاستمتاع الجنسي

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٠٤