تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكثر حالات الطلاق - في واقع الناس اليوم - لا تقع عن طريق دراسة من الزوج أوالزوجة لحالهما ووضعهما، ومحاولة معرفة مدى جدوى الطلاق بالنسبة لهما وللأولاد، ولكن كثيراً من حالات الطلاق تقع أثناء الخصام والمشادة بين الزوجين، وفي حالة يكون فيها الرجل غاضباً والزوجة منفعلة، لهذا فإن أكثر حالات الطلاق يعقبها الندم والتأسف، فترى الرجل يسعى يميناً وشمالاً باحثاً عن فتوى شرعية تُعيد له زوجته، وقد كان الأمر بيده قبل أن يلتزم بكلمة الطلاق، ويلقيها على زوجته دون دراسة وتعمق وموازنة بين المنافع والمضار .

لهذا يُنصح الزوج بالاطلاع على أحكام الطلاق، وآدابه من كتب التفسير عند شرح آيات الطلاق، ومن كتب الفقه، ليتزود بالعلم النافع في هذا الجانب الأسري الهام .

ولا يأنف الرجل بعد طلاق زوجته وخروجها من العدة في الطلاق الرجعي أن يراجعها بخطبة ومهر جديد إن ظن أن الحياة سوف تستقيم بينهما بعد هذا الدرس، وليس لوليها حق في أن يعضلها عن الرجوع إلى زوجها إن كانت راغبة وذلك لقوله - عز وجل - : ﴿ وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ [البقرة:232]، بل وحتى بعد الطلاق البائن لا بأس أن يراجعها بعد أن تحل له خطبتها بنكاحها زوجاً غيره، على أن لا يكون هذا الزوج تيساً مستعاراً .

34ـ أول ليلة في فراش الزوجية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٨٥