تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزوجة هي الأخرى تسعى للتأقلم والتكيف مع طبيعة حياتها المتوترة وبعد زوجها عنها من خلال انشغالها المفرط بشؤون المنزل، والحدب الشديد على الأطفال إلى حد الهلع، وربما انشغلت بزينتها وملابسها، وتوسعت في علاقاتها الاجتماعية، وربما عكفت على وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة، ولا سيما الإنترنت إلى حد الإدمان، الذي ينذر بخطر تعرضها إلى هزات فكرية وسلوكية خطيرة .

وعند تحليل المشكلات الزوجية نجدها تدور حول أمرين مهمين :

الأول : مطالبة كل من الزوجين بحقوقه، مع تغافله عن واجباته، في حين لو قام كل منهما بواجباته لتحقق لهما معاً الحقوق المطلوبة .

الثاني : عدم الرضا بما قسم الله لهما سواء في السعة، أو الصحة، أوالجمال ونحوها مما هو قدرٌ قدره الله، وفرض علينا الرضا به، ولا شك أن من رضيَ بما قسم الله له فهو من أعبد الناس، وما لم يقتنع كل من الزوجين بحياته فإن نهاية المطاف إلى الشقاق أو الطلاق، وكلاهما مؤلم، فلا بد من الرضا مع أداء الحقوق وحسن العشرة، يقول محمد بن الحنفية رضي الله عنه : " ليس بحكيم من لم يُعاشر بالمعروف من لا يجدُ من معاشرته بُدَّاً، حتى يأتيه الله منه بالفرج أو المخرج " .

33ـ الطلاق السني في الشريعة الإسلامية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٨٢