تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يهم الفتاة المسلمة معرفته أيضاً : أن للطلاق عناء شديداً على النفس، يصاحبه عادة شعور بالإحباط والإخفاق، وهو على الفتيات الصغيرات أشد وأبلغ، خاصة وأنهن في مجتمع اليوم أكثر عرضة للطلاق من الكبيرات . وهذا الشعور السلبي لازم للمطلقة حتى وإن كان قرار الفراق برغبتها وتدبيرها، كما أن فرص تكرار تجربة الزواج بالنسبة لها : تقل عادة عن الفرص التي تُتاح للرجل؛ ولهذا تتضاعف رغبة تكرار تجربة الزواج عند الذكور أكثر منها عند الإناث، فربما طال بقاء المطلقة عند أهلها معطَّلة حتى ينزعج من بقائها الأب، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام موجِّهاً الآباء إلى مراعاة ذلك : (( ألا أدلك على الصدقة، أو من أعظم الصدقة : ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك ))، فلا ينبغي تذمُّرالأولياء من بقائها، وعليهم أن يوطِّنوا أنفسهم على القبول بمبدأ تكرار التجربة مرة أخرى، فيُتيحوا للفتاة المطلقة من خلال الأسرة والمجتمع - لا كما تفعل الكنيسة - فرصة استئناف حياة زوجية جديدة مع زوجها الأول، أو مع زوج جديد؛ فإن كثيراً من نساء السلف رغم المكانة والفضل كن ينتقلن من زوج إلى آخر لمرات متعددة، إما بالطلاق أو بالموت دون نكير، فعلى الأولياء أن يقبلوا بهذا المبدأ، وعلى الفتاة ألا تستنكف تكرار التجربة مرة أخرى إذا حضر الكفء .

32ـ في الأزمات الزوجية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٨٠