تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومازال النساء في كل الأزمان على نفس النهج، وما زال الرجال مطالبين دائماً بالصبر، والسياسة، والمداراة، وأخبار السلف في هذا المجال كثيرة . إلا أن الضابط الذي يُميِّز الصالحة من النساء دون غيرها : هو رجوعها إلى الحق بعد سكون الثورة الغضبية، واعترافها بالخطأ والاعتذار لمن له عليها حق دون استكبار أو عتو. ويظهر هذا الطبع الصالح في سلوك السيدة عائشة رضي الله عنها، في وقت صفائها حيث تقول معترفة بعظيم حبها وتعلقها بالرسول - صلى الله عليه وسلم - : " أجل والله يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أهجر إلا اسمك " .

إن على الرجال إدراك هذه القضية، وتوطين نفوسهم على الصبر، والمداراة، وعلى الزوجات ألا يتمادين مسترسلات في عمق طبائعهن، وأن يعدْن للحق إذا غفلن عنه، وغلب عليهن عوج الخلْقة، فإن الصالحة لا ترضى بغضب بعلها وهو ظالم، فكيف بها إن كانت ظالمة ؟ .

29ـ تأديب الزوجة الناشز

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٧٠