تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل من أحب سلوك الملاطفة إلى الفتيات المتزوجات : شعورهن بشفقة الأزواج عليهن في خدمة البيت، وتقديم العون لهن في ذلك، فإن المرأة ربَّة البيت إذا أعطت جهدها، وبذلت طاقتها في خدمة زوجها وولده، ثم لم تجد تشجيعاً على ذلك، وتقديراً لجهودها : فإنها تشعر بالإحباط، وشدة الجوع العاطفي . ومن هنا كان عليه الصلاة والسلام يراعي هذا منهن، فكان لا يكلفهن مؤونة نفسه، فقد كان يخدم نفسه، ويسارع في مساعدة أهله، حتى لربما وضع رجله لإحداهن لتصعد على البعير . وكان يوجِّه أصحابه، فيقول - فيما رُوي عنه - : (( خدمتُك زوجتك صدقة )). وكان السلف يقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فيقول أبو سنان رحمه الله : " حلبت الشاة منذ اليوم، واستقيت لأهلي راوية من ماء، وكان يُقال : خيركم أنفعكم لأهله " .

إن وعي الرجال بذلك، وملاطفتهم للزوجات في المعاملة، وتقديم شيء من الخدمة : كل ذلك له أثره البالغ في سكون نفوسهن، واستقرار عواطفهن، بحيث تُقبل إحداهن على زوجها في غاية السعادة والرضا، حتى وإن كنَّ في شدَّة من ضيق العيش، وقلَّة ذات اليد .

26ـ التوسعة في النفقة على الزوجة

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٦٤