تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معاملته لعائشة رضي الله عنها - وهي الفتاة الحديثة السن - نهجاً حانياً لطيفاً، فكان يُدخل عليها السرور بفعله وعباراته، حتى كان يقوم لها يسترها لتنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد حتى تملَّ، وهو صابر لها، وربما جلس لها يُحادثها قبل صلاة الفجر، ويلاطفها حتى يأتيه المؤذن، وربما امتدح جمالها - كما ُروي عنه - فيقول : (( يا عويش مالي أراك قد أشرق وجهك ؟ فقالت : وما لي لا أفعل ذلك وقد دعوت لي ... )) ، وكان عليه السلام يراعي زوجته ريحانة رضي الله عنها ولا يرد لها طلباً، تلطُّفاً وإعجاباً بها.

وكان نهجه عليه الصلاة والسلام " إذا خلا بنسائه ألين الناس، وأكرم الناس ضاحكاً بسَّاماً، وكان يأمر من أغلظ على زوجته من أصحابه أن يكثرالاستغفار، ويُبيِّن لهم أن جمال الرجال فيما يتكلمون به، ويعبرون عنه بألسنتهم .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٦١