تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الفتاة أن تعرف أن للزوج الحق في أن يسافر بها ما دام السفر مباحاً لهما، وعليها أن تنتقل معه إلى مسكنه إذا انتقل، ولا تمتنع عن فراشه إذا دعاها، فإذا خالفت ذلك كانت ناشزة، لا حق لها في النفقة، ولا المعاملة الحسنة .

إن هذه التكاليف السلوكية التي يتطلبها مبدأ القيام بالطاعة هي في الحقيقة مواقف تشريف؛ لأنها مواقف تتطلبها شروط الاستخلاف في الأرض، وانتظام الحياة الاجتماعية، وليست من مسائل الإجحاف بحق المرأة أو ظلمها كما يزعم بعضهم، فما دامت نفس الفتاة مشبعة بالإيمان، ومقتنعة بحق القوامة للرجل، ومستوعبة للخطاب الرباني التكليفي، وتعيش آثار فطرتها السوية : فإن امتثالها لطاعة زوجها - في حدود المباح - ـ لن يكون أمراً عسيراً، خاصة إذا علمت أن طاعة الأزواج سنة ماضية منذ القدم، وفي شرع من قبلنا، وعند كثير من الأمم الراقية اليوم، ومن الغريب أنه في عام 1907م صدر في نيويورك قانون يفرض على النساء تقديم شهادة خطية عليها قَسَمٌ بحسن السيرة والأخلاق قبل عقد الزواج .

ثم إن التبعية في طبع الإناث مرتبطة بجنسهن، وأن النكاح في حد ذاته نوع من الرِّق، المستلزم للطاعة المطلقة فيما لا معصية فيه؛ لتقابل الزوجة بذلك واجبات الزوج، فإن من الظلم والحيف في حقِّه : أن يُكلَّف بكل المهام الاجتماعية والمالية تجاهها، ثم لا تقابله بحقه في الطاعة، والقيام بواجباتها الزوجية .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٥٢