تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم المحاولات الكبيرة، المدعمة إعلامياً وأدبياً - منذ زمن بعيد - لانتزاع سلوك القوامة من الرجال، ودعم مكانة المرأة - في المقابل - أمام مكانة الرجل ودوره الطبيعي والاجتماعي، من خلال المؤتمرات العالمية، ووسائل الإعلام المختلفة، والتي قد يعود بعض ما نشرته لأكثر من مائة عام، إلى جانب دور الحركات النسائية، والبحوث والكتابات العلمية والأدبية . رغم هذا الزخم الهائل فإن الفطرة الإنسانية ببعديها النفسي والجسدي : تُلحُّ على الجنسين بفرض سلطان الرجال على النساء، والإبقاء على الطبيعة البشرية كما هي : فتشير الدراسات الحديثة المختلفة، والواقع الحي فيما يتصل بسلوك الرجال : أنهم لا يزالون على طباعهم الذكورية لم يتغيَّروا، يمارسون تأكيد الذات والسيطرة وربما العنف في كثير من الأحيان، ويبغضون الفتاة المسيطرة المنافسة لهم، صاحبة الشخصية المستقلة، ويعاملون المرأة أحياناً بأشد أنواع القهروالاستبداد؛ لإذلالها لسلطانهم وجبروتهم الذكوري، وقد كشفت دراسة بريطانية عام 1995م عن أن (43%) من أعمال العنف ضد المرأة تجري داخل البيوت من قبل الأزواج، فلم يتغيَّر من أمرهم شيء، سوى ما يتعلق بالإعلان الرسمي عن حقوق النساء، وشيء من صور التعامل الظاهر الذي لا يرقى للتَّبَدُّل الفطري الذي قصد إليه دعاة المساواة، ولئن كان هذا النهج القاسي في التعامل مع النساء مرفوضاً في التصور الإسلامي، إلا أنه يحمل دلالته الفطرية في حصر القوامة في الرجال .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٤٥