تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المستحسن لضمان معرفة رغبة الخطيبين في الخطبة، وقناعتهما الكاملة بالنكاح : أن تكون هناك فترة زمنية بين العقد والدخول بالزوجة : يتعارف فيها الخطيبان بصورة مشروعة، ويختبر كل منهما صاحبه عن قرب، فإن بعض الفتيات في أول حياتهن الزوجية يُصبن بخيبة أمل، عندما يُواجَهْن بحقيقة الأزواج، ومغايرتهم للصورة الخيالية المثالية التي رسمْنها في أذهانهن، فتكون فترة الخطوبة بعد العقد فسحة زمنية مشروعة، تتأقلم فيها الفتاة مع الواقع الحقيقي، وتتهيأ لطبيعة زوجها، وتشعر به عن قرب .

وقد ثبت من خلال البحث الميداني أن كثيراً من الشباب من الجنسين يميلون بصورة غير مشروعة إلى التعارف قبل الزواج، ويجدون في المجتمع المسلم من يبرر لهم من الوجهة الفقهية هذا المسلك المنحرف، في حين يسلك بعض الفتيات المتعلمات هذا الأسلوب بطريقة شرعية عفوية، حيث يُعقد عليهن عقداً شرعياً، ويمكثن فترة الخطوبة للتعارف، فإن رضين النكاح : أمضين العقد، وإن كرهن ذلك: سعين في الفراق، فيقمن بالأسلوب المشروع المقترح، ولكن بطريقة عفوية.

وقد دلَّ الواقع أن طول فترة الخطوبة مفيد للزوجين، وأدعى للتوافق بينهما والتفاهم، وقد أشارت بعض الدراسات أن الفترة المقترحة والمناسبة لذلك : تسعة أشهر، وهي عين الفترة التي قضاها علي وفاطمة رضي الله عنهما بين العقد والبناء، فلا ينبغي أن تزيد عن هذا، لما قد يُسببه طول المكوث من ظهور مشكلات جديدة، أو محظورات سلوكية غير مستحسنة، ولو حصل التوافق بين الخطيبين فيما هو أقل من هذه المدة فإن الزيادة لغير حاجة لا تخدمهما في شيء إلا مزيداً من العنت والحرمان .

13ـ الشاب المفضل للفتاة المعاصرة

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٢٤