ويضع الإمام الغزالي رحمه الله بعض الجوانب الخلقية التي يراعيها الرجل عند اختيار الزوجة : فيقول : " ويسأل عن دينها ومواظبتها على صلاتها، ومراعاتها لصيامها، وعن حياتها ونظافتها، وحسن ألفاظها وقبحها، ولزومها قعر بيتها، وبرها بوالديها … ويبحث عن خصال والدها ودينه، وحال والدتها ودينها وأعمالها " .
ولهذا كان الزواج من الكتابيات غير مفضل - وإن كان مباحاً - لأن جانب الدين غيرمتوافر فيهن، والرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما وضَّح وبين مرغبات الرجال في اختيار النساء ذكر الجمال، والحسب، والمال، والدين، ثم قال : (( فاظفر بذات الدين تربت يداك ))، واليهوديات، والنصرانيات لسن من ذوات الدين . ويحذر ابن الجوزي رحمه الله من مغبة تقديم الجمال على الدين، فيقول : " وينبغي أن يكون النظر إلى باب الدين قبل النظر إلى الحسن، فإنه إذا قل الدين لم ينتفع ذو مروءة بتلك المرأة "، وفي الحقيقة فإن كل جمال يزول ويذهب، إلا جمال الدين والخلق، فإنه باقٍ في طبع المرأة الصالحة الملتزمة بدينها، العاملة بآداب الشرع .
11ـ تمكين الخطيبين من تبادل النظر