تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الاستقرار النفسي من خلال سنة النكاح يعتبرها الإسلام هدفاً رئيساً من أهداف الزواج، حيث تنبعث بين الزوجين روح المودة والرحمة، اللتين تُسكِّنان اضطراب النفس وثوراتها، المنبعث من داعية النسل، وغريزة بقاء النوع، يقول المولى - عز وجل - : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾، فالنفس لا تزال مضطربة متأرجحة حتى تسكن بالزواج، وتهنأ بالجو الأسري .

وقد اتفق علماء النفس والاجتماع على أن الروابط الزوجية " أكثر الروابط الإنسانية إثراءً للزوجين وللأسرة والمجتمع، بما يعود على الجميع من مزايا على كافة المستويات النفسية والاجتماعية والإنسانية "، كما أكَّد البحث الميداني أن أهم الانفعالات التي تحدد سعادة الإنسان خلال مراحل العمر، هي تلك الانفعالات التي تتعلق بالزواج والأسرة، وأن المشكلات الاجتماعية والعاطفية التي يتعرض لها الشباب يمكن أن تُحل من خلال الحياة الزوجية، كما أن الزواج السعيد الناجح يستوعب أوسع أبواب الصحة النفسية، والاستقرار العاطفي .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢١٠