عليه الصلاة والسلام : (( إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله في النصف الباقي )).
ومن المعلوم أن أفضل فترات الاستمتاع بالفتيات من بين الخامسة عشرة إلى الثلاثين، وأشد ما تكون حاجة الفتيان إلى الزواج ما بين الثامنة عشرة إلى الثانية والعشرين، وتنتهي عندهم مرحلة الشباب في سن الثلاثين، الذي اعتبره بعضهم بداية العنوسة عند الفتيات، حتى إن الرومان اعتبروا من تجاوزت التاسعة عشرة دون زواج عانساً، فإذا بهذه الفترة الحرجة من عمر الفتيان والفتيات تُقضى في بطالة لا تخدم النوع الإنساني، وحالة من مظاهر الرعاية الطفولية في كنف الأسرة، فقد دلت بعض الدراسات أن متوسط سن زواج الفتاة العربية ما بين (20 - 23) سنة، وعند الفتيان في بعض الدول العربية وصل إلى إحدى وثلاثين سنة .
ورغم هذا الواقع الذي تحياه الأمة، المخالف للطبيعة البشرية السوية : لا تزال تسعى بعض المنظمات المشبوهة، وبعض المؤتمرات الدولية للصحة النفسية، وبعض الدراسات المنحرفة : للتأكيد على ضرورة تأخير سن زواج الفتيات بحجة أنه مضر بهن نفسياً وجسمياً؛ ولهذا يجدُّ السعي من خلال القوانين الوضعية لفرض ذلك رسمياً، ومعاقبة المخالفين، في الوقت الذي تُجمع فيه الأمة على جواز تزويج الفتاة الصغيرة مطلقاً حتى ولو كان قبل البلوغ، بل يجوز إجماعاً حتى وإن كانت لا تزال في مرحلة المهد طفلة صغيرة؛ فقد زوَّج بعض الصحابة ابنته عند ولادتها، إلا أنها لا تُزفُّ إلى زوجها إلا حين تكون صالحة للمعاشرة الزوجية، التي تبدأ أول فرصها الممكنة عند تمام سن التاسعة من عمر الفتاة، على تفاوت بين البنات في سرعة نموهن، وإمكان الدخول بهن . ومع ذلك فإن بعض المجالس الشرعية التي أقرت قانوناً بتحديد أقل سن للزواج لم تجعل بلوغ ذلك السن شرطاً لصحة النكاح .