وقد ثبت أن المرأة العانس، التي لم تعرف الزواج : ناقصة الخُلُق، كالأرض القاحلة والصحراء الموحشة، وهي في خُلُقها - إن لم يُهذِّبها الإيمان - من أشد الناس استخفافاً بالحياة والقيم، واستنكاراً للمُثُل والجمال؛ ولهذا منع النبي - صلى الله عليه وسلم - من العزوبة في النساء، وحثَّ على الإسراع بالتزويج، وقال لأم بشر بنت البراء رضي الله عنها لما عزمت على العزوبة بعد وفاة زوجها : (( إن هذا لا يصلح ))، ولما سئُل الإمام أحمد رحمه الله عن بشر بن الحارث الزاهد المشهور قال : (( لو كان بشر تزوج لتمَّ أمره ))؛ أي نقص عن الكمال بترك الزواج؛ لأن العزوبة ليست من أمر الإسلام في شيء .
إن إدراك الفتاة وقناعتها بالزواج يحقق لها فرص الكمال الخلقي والسلوكي، وتمام النضج العقلي والعاطفي، إلى جانب موافقتها لسنة الأنبياء والصالحين .
7ـ الزواج يؤهل الفتاة لمرحلة الرشد