تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا تتبين أهمية الرجل الزوج بالنسبة للفتاة، وضرورته لها، وأن في حرمانها من الزواج، أو الإفراط في تأخيره : تعطيلاً لهذه المشاعر والعواطف، وبثَّها في غيرمحلها الطبيعي الذي أباحه المولى - عز وجل - .

6ـ أهمية الزواج في تحقيق الكمال الأنثوي

إن بلوغ الكمال في المجال النسائي، والوصول لحالة النضج السلوكي لا يتحقق للفتاة من جميع جوانبه حتى يكون الزواج والأمومة من خبراتها الاجتماعية، فإن النساء الأربع اللاتي ذكرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكمال : كلهن قد تزوجن، إلا مريم بنت عمران عليها السلام لم تتزوج للحكمة التي أراد الله تعالى من خلق عيسى عليه السلام دون أب، ومع ذلك مارست الحمل، والأمومة، ورعاية الطفولة .

والزواج مع كونه حاجة فطرية : فإنه ضرورة مهمة للتفتح الوجداني والنفسي عند الفتاة؛ لاستكمال توافقها الاجتماعي، فالحاجة إلى الزوج باعتباره ذكراً : ضرورة لتفاعل الفتاة مع دوره الطبيعي والاجتماعي لتحقيق دورها، وبروز طبيعتها باعتبارها أنثى، كما أنها من خلال النسل : تتفجَّر طاقاتها الروحية والجسمية والعاطفية، فالحمل له دوره المهم في التغيرات النفسية والجسمية والعقلية للحامل، كما أن تعامل الزوجة مع الأطفال من خلال معاناة التربية : يؤثر بصورة إيجابية على نمو قدراتها العقلية والفكرية والعاطفية، إلى جانب التأثيرات العكسية التي يحدثها الأطفال في نفس الأم، والخبرات السلوكية الراشدة التي تتشربها من خلال ممارسة التربية والرعاية، فهم بالنسبة لها : أداة تثقيف مهمة، ووسيلة اجتماعية لتنشئتها من جديد .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٠٥