تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن إدراك المربين في العموم والفتاة على الخصوص لهذه المفاهيم يدفع الجميع نحو الجدية في طلب النكاح، والسعي لتسهيل سبله، بهدف حماية المجتمع من الانحرافات، فلا يقف ضده تعليم، أوعمل، أو فكرة مهما كانت حميدة؛ فإن الزواج هو الحصن الحصين من غوائل الشهوة، ودوافع الرغبة العارمة التي يستخدمها الشيطان للفساد الخلقي والانحراف .

5ـ الزواج يشبع حاجة الفتاة إلى الجنس الآخر

للزواج جاذبية خاصة، لا تقوى الفتاة على مقاومتها، حتى وإن أظهرت خلاف ذلك، فإن في قرارة نفسها رغبة خالصة للاقتران بالرجل، فما أن تدخل الفتاة مرحلة الدراسة المتوسطة حتى تبدأ تفكر في الفتى الذي سوف تقترن به، وما إن تصل المرحلة الثانوية حتى تصبح أمور الزواج من أسباب قلقها، وانشغال ذهنها، حتى إن غالبهن " يرسمن خططهن للمستقبل على أساس الزواج عقب انتهائهن من مرحلة التعليم الثانوي "، ومن التحقت منهن بالجامعة قبل أن تتزوج : فإن رغبتها نحو الزواج أكبر بكثير من مجرد حصولها على وظيفة، بل وحتى اللاتي كن يعملن من الفتيات في زمن الثورة الصناعية في أمريكا : ما كانت تزيد أمنية إحداهن على أن تتزوج في سن مبكرة من رجل صالح يناسبها، فالفتاة البالغة بفطرتها ليس شيء أحب إليها من الزواج، وتكوين الأسرة .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٠٢