إن مما ينبغي أن تدركه المرأة المسلمة عموماً والمرأة السعودية على الخصوص أن تقيدها بالحجاب الشرعي يحقق لها على الأقل فائدتين ، الأولى : انسجامها مع المطلب الشرعي حين أطاعت ربها ، والثانية : أن التزامها بالحجاب صورة من صور التحرر من نموذج المرأة الغربية ، التي فرضت نفسها على نساء العالم ، ولا تزال المجتمعات الإسلامية - في العموم - تفضل وتحترم المرأة المحجبة ، حيث يفضلها الرجل للزواج، وتفضلها الزميلة للصداقة ، وذلك على الرغم من الحملات المسعورة لتشويه المحجبات، وإضعاف مصداقية الحجاب ودوره الإيجابي في حياة المرأة المسلمة.
11ـ تحذير الفتيات من الأخلاق الاجتماعية المذمومة
من أهم أهداف التربية الأخلاقية الاجتماعية في الإسلام تحقيق الألفة والوئام بين صفوف المؤمنين والمؤمنات، لضمان سلامة وحدة المجتمع من التفكك والانهيار، ومن هنا فقد أمر الإسلام بكل أسباب الألفة الاجتماعية، وزجر عن كل دواعي النفرة الأخوية، فذم الأخلاق المذمومة كالحسد والغيبة والنميمة والظلم والأنانية ونحوها، واستبدلها بضدها من الغبطة والذكر الحسن، والسعي بالصلح والألفة، ونصرة المظلوم، والإيثار.
ولما كانت مجالس النساء يغلب عليها كثرة الكلام مما قد يسوق بعضهن إلى شيء من هذه الأخلاق المذمومة: كان الاهتمام التربوي بتربية الفتاة من أول أمرها على تجنب مثل هذه المنكرات الأخلاقية أمراً في غاية الأهمية؛ بحيث تتربى على أن الحسد قبيحة خلقية تسوق صاحبها إلى تمني زوال نعمة الله عن المحسود، وهذا يحمل اعتراضاً على فضل الله تعالى الذي يصيب به من يشاء كما قال الله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ …..﴾ [النساء:54] وعليها أن تستبدل هذا الخلق بضده من الغبطة، وسؤال الله تعالى من فضله.