إن من القبيح الاعتقاد بأن إلزام المرأة بغطاء الوجه، وحثها عليه، وعدم إفتائها بغير ذلك : خطيئة اجتماعية تحتاج إلى توبة، في الوقت الذي لا يُدان فيه الكشف عما أجمع المسلمون على تغطيته من الشعور، والنحور، والسيقان ونحوها، بل قد يوجد من يتحمس لكشف وجوه النساء، معتبراً أن هذا من حقوقهن في الوقت الذي ا يكترث فيه لقانون وضعي يبيح للفتاة في سن الرشد التصرف في بضعها مع من شاءت مادام أنها غير متزوجة !! وهذا مسلك تنبعث منه رائحة النفاق النتنة، التي لا يرتضيها المسلم الصادق.
والمسلم الغيور على دينه وأخلاقه، ليتساءل : هل ستنزع المرأة السعودية حجابها بالفعل، ويصبح وضعها كسائر البلاد الأخرى ؟ وهل يُتوقَّع أن يأتي يوم على بلاد الحرمين تدخل فيه المرأة المسلمة عند الكعبة لتطوف، وتأتي عند القبر الشريف في المدينة المنورة لتسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كاشفة عن رأسها ؟ نسأل الله أن لا يكون ذلك؛ لهذا فإن من حق المسلم أن يتساءل : حجاب المرأة السعودية إلى أين ؟
10ـ حول حجاب المرأة السعودية
يكثر الحديث حول حدود حجاب المرأة المسلمة عند الأجانب من الرجال، حيث يحتدم الصراع حول هذه المسألة، والأصل -كما هو معلوم- في مسائل الخلاف الفقهي الأخذ بالراجح من الأقوال وليس الأصل فيها التخيُّر بين الأقوال، وإنما عُذر الجاهل الذي يتعذر عليه الاجتهاد بأخذه القول المرجوح لأنه مذهب مفتيه، فهو معذور حين يقلِّد من يرى أنه أعلم وأفضل حتى وإن كان قوله خطأ، فلا يصح - والحالة هذه- لغير المتخصص القادر أن يدخل على المسائل الفقهية عبر الحاسب الآلي، وشبكات الإنترنت - بعد أن تيسر الأمر في ذلك وكان في السابق عسيراً إلا على المتخصصين- ليتخيَّر من الأقوال الفقهية ما شاء، ثم يعرضها على الناس عبر وسائل الإعلام، ويحاج بها العلماء المتخصصين، وكأنه واحد منهم، دون احترام للتخصص.