ولئن أصرَّت المرأة السعودية على أن تقلِّد بعض علماء الأمصار ممن يرون جواز كشف الوجه والكفين، معتقدة أن هذا هو حكم الله في حدود حجاب المرأة: فهذا شأنها، إلا أن تغطية سائر بدنها بما يستر عورتها، من الأقمشة والملابس الفضفاضة، التي لا تشفُّ عما تحتها : من المسائل التي لا خلاف فيها، فكشف الوجه والكفين قضية، وكشف باقي البدن قضية أخرى، فلا يستلزم جواز كشف الوجه والكفين : التبرج بالزينة، والمساحيق الملونة، ومخالطة الرجال، والظهور على صفحات المجلات، وشاشات التلفاز، فإن لم يكن ليخطر على بال أحد من العلماء السابقين ممن يقول بجواز كشف الوجه : أن يصل الحال بالمرأة المسلمة إلى أن تكون منظرة للرجال، وتحفة إعلامية تُنصب بين أيديهم فينظرون إليها بملء أعينهم، إنما غالب اعتقادهم ما كان سائداً عندهم من خروج المرأة الكبيرة لحاجتها، أو راعية الغنم، أو المزارعة في حقل أهلها، فهؤلاء ومن في حكمهن قد يحتجن إلى الكشف عن وجوههن في غير تبرج وفتنة.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي