إن مما ينبغي أن تدركه النساء أن سلوك التبرج الذي يمارسه بعضهن بإظهار الزينة المكنونة في الحياة العامة هو سلوك محرم شرعاً بالدرجة الأولى، وهو سلوك غير اجتماعي بالدرجة الثانية، وذلك حين تتعدى الفتاة بتبرجها حدود حريتها الشخصية إلى حريات الآخرين بإثارتهم وإزعاجهم، ومن المعلوم أن حرية الشخص تنتهي عند بداية حريات الآخرين؛ فإن من أعظم حقوق الرجال على النساء ألا يثرنهم بسلوكهن المقصود، فإن الغرض الأول من فرض الحجاب على النساء هو المحافظة على مشاعر الرجال من الإثارة والفتنة، فإن رؤية أجساد المُسْتحسنات من النساء تثير الرجال، وتحرك الغريزة فيهم، ومن المعلوم أن سمات الأنثى الجسدية من أكثر السمات جاذبية للرجل؛ ولهذا يُثار الرجل ويتأثر من جهة النظر أكثر بكثير من تأثر المرأة، ولعل هذا ما يبرر تفوُّق كثير من الذكور على الإناث في التأكيد على أهمية الحجاب والتستر، كما دلَّ على ذلك البحث الميداني، إضافة إلى أن الحجاب ليس من الأمور الشخصية التي يصح فيها الاختيار، بل هو من الأمور العامة التي تحقق مصلحة للجميع.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي