ولقد سبق هذه الأحداث مواقف كثيرة مستترة ومعلنة تتناقلها ألسنة المجتمع عن مواقف شاذة، وانحرافات سلوكية لبعض الأسر السعودية داخل البلاد وخارجها تدل على معارضة واضحة لوجهة البلاد الدينية، ولاسيما في سلوك بعض النساء، وأوضح ما يكون ذلك في استثقالهن للعباءة والخمار، فما أن تقلع الطائرة بإحداهن خارج البلاد حتى تتحول إلى شخص آخر، قد اختلفت الملابس والأخلاق.
إن خطورة التبرج لا تكمن في مجرد مخالفة بعض النساء للفتوى الرسمية لعلماء البلاد بقدر ما تكمن في مخالفة أصحاب القرار لهذه الفتوى حين يقرُّون ظهورهن متبرجات عبر وسائل الإعلام الرسمية المختلفة، مما يُوحي بالانتقائية للأحكام الشرعية، وهذا من شأنه إضعاف موقف المؤسسة الدينية في المجتمع، والتقليل من شأنها، وزعزعة مصداقية اختياراتها الفقهية عند العامة؛ ولهذا يُلاحظ عدم اكتراث الشباب المتهور المتطرف بإجماع علماء البلاد على تجريم أعمالهم التخريبية، ومايزالون ماضين في غيِّهم، غير عابئين بفتوى المفتين، ولا نداءات المصلحين.