تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مما ينبغي أن تدركه المرأة المسلمة عموماً والمرأة السعودية على الخصوص أن تقيدها بالحجاب الشرعي يحقق لها على الأقل فائدتين، الأولى : انسجامها مع المطلب الشرعي حين أطاعت ربها، والثانية : أن التزامها بالحجاب صورة من صور التحرر من نموذج المرأة الغربية، التي فرضت نفسها على نساء العالم، ولا تزال المجتمعات الإسلامية - في العموم - تفضل وتحترم المرأة المحجبة، حيث يفضلها الرجل للزواج، وتفضلها الزميلة للصداقة، وذلك على الرغم من الحملات المسعورة لتشويه المحجبات، وإضعاف مصداقية الحجاب ودوره الإيجابي في حياة المرأة المسلمة.

ولئن رافق نزع الحجاب في بعض المجتمعات العربية شيء من العنف والتظاهر والمغالبة : فإن نزع الحجاب في البيئة السعودية يتخذ طابع التدرج والمهادنة والموادعة، حيث يتخذ جمع من النساء مسألة الخلاف في جواز كشف الوجه ذريعة للتبرج والسفور عن المساحيق الملونة، مع كشف شيء من الشعر والأطراف وإبداء الزينة، إضافة إلى ارتداء العباءآت الشفافة والمزخرفة، التي لا تكاد تستر شيئاً من الملابس الفاتنة أو الفاضحة التي يرتديها بعض الفتيات في الحياة العامة.

ولم يعد غريباً أن تُشاهد صور بعض النساء السعوديات على الشاشة وعلى المجلات والجرائد كاشفات عن وجوههن وربما عن شعورهن، وقد دوَّت أصوات كثير منهن عبر موجات الأثير في مقالات ومقابلات تنم عن مسارعة نحو الانفلات الاجتماعي في بيئة محافظة يفتي علماؤها بالمنع من كل هذا.

ولقد تتوجَّت صور الانفلات الاجتماعي في المجتمع السعودي بظهور جمع من النساء السعوديات حاسرات عن وجوههن ورؤوسهن أمام الرجال الأجانب من المسلمين ومن غيرهم في إحدى المنتديات الاقتصادية العالمية، مما دفع مفتي البلاد لاستنكار مثل هذا الموقف القبيح، والحدث الخطير.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١٠٩