تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من أهم القضايا التي جاء بها الإسلام: المحافظة على أخلاق المجتمع من التردي، وكل ما من شأنه إثارة الغرائز، وبعث الشهوات. ومن هنا فقد أمر الشارع الحكيم الفتاة المسلمة والنساء عموماً بأن يتجنبن صور الإثارة الاجتماعية بحركاتهن أو بكلامهن، فلا يصح من الفتاة في الحياة العامة أن تصدر بصورة مقصودة حركة أو عبارة تثير الغرائز الجنسية في الرجال، أو تلفت أنظارهم، وفي هذا يقول المولى - عز وجل -: ﴿….. وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ….﴾ [النور:31].

ولما كان جسم الأنثى البالغة بالنسبة للرجل موقع إثارة جنسية: أمر الشارع الحكيم النساء بالحجاب حتى تنتفي هذه الإثارة غير المرغوب فيها شرعاً، فقال - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ …﴾ [الأحزاب:59].

فالفتاة المسلمة مأمورة شرعاً بأن لا يصدر عنها أمام الأجانب من الرجال أي حركة مقصودة، أو عبارة مختارة يفهم منها إثارة الشهوة. فعلى منهج التربية أن يراعي ذلك منهن، ويستخدم الوسائل المختلفة في إقناعهن بأهمية الحجاب، وضرورته الشرعية، وأهميته لطهارة المجتمع وسلامة الأخلاق. ويمكن في هذا أن تعرض على الفتاة السلبيات الأخلاقية الكبيرة التي وقعت فيها كثير من المجتمعات بسبب التفريط في الأمر بالحجاب، فإن في هذه السلبيات ما يساعدها على الأخذ بهذا الأمر الشرعي.

9ـ حجاب المرأة السعودية إلى أين؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد …

يمثِّل الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة خاصية فريدة تميز صاحبة العقيدة والخلق عن غيرها، فله دوره المميَّز، وفعاليته الواقعية الملموسة في حياة المرأة بصورة خاصة، وفي واقع الحياة الاجتماعية بصورة عامة.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١٠٥