يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْجُرمُوقِ (1) ، وَالْجَوْرَبَيْنِ، وَالعِمَامَةِ، وَالْجَبَائِرِ، رِوَايَة وَاحَدَة. وَهَلْ يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى القَلانِسِ الْمنومناتِ (2) وَالدَّنياتِ وخُمُرِ النِّسَاءِ الْمُدَارةِ تَحْتَ حُلُوقِهنَّ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (3) .
وَيَتَوَقَّتُ الْمَسْحُ في الْجَمِيْعِ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيْمِ، وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيْهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، إِلاَّ الْجَبِيْرَةَ، فَإِنَّهُ يِمْسَحُ عَلَيْهَا إِلَى حِيْنِ اللّبْسِ، في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: مِنْ حِيْنِ الْمَسْحِ بَعْدَ الْحَدَثِ (4) .
ومَنْ مَسَحَ وَهُوَ مُقِيْمٌ، ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ مَسَحَ وَهُوَ مُسَافِرٌ، ثُمَّ أَقَامَ، أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيْمٍ. وَعَنْهُ: في مَنْ مَسَحَ وَهُوَ مُقِيْمٌ، ثُمَّ سَافَرَ أَنَّهُ يُتِمّ مَسْحَ مُسَافِرٍ (5) ، فَإِنْ شَكَّ هَلْ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ في الْحَضَرِ، أَوْ في السَّفَرِ، أَتَمَّ مَسْحَ مُسَافِرٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ الْحَدَثُ في الْحَضَرِ.
(1) الجرموق: هُوَ مَا يلبس فَوْق الخف. الصحاح 4/1454. وجاء في التهذيب 1/433: ((هُوَ خفٌّ يلبسه فَوْق خفٍّ.
(2) المثبت من الشرح الكبير 1/151، بهامش المغني وَفِي المخطوط: ((النوميات)) .
(3) نقل إسحاق بن إبراهيم جواز ذَلِكَ، ونقل الميموني منع ذَلِكَ. انظر الروايتين والوجهين 7/أ.
(4) الرِّوَايَة الأولى هِيَ: قَوْل الثَّوْرِيّ والشافعي وأصحاب الرأي. والثانية: رويت عن عُمَر - رضي الله عنه -، وَهِيَ اختيار ابن المنذر، الشرح الكبير 1/158.
(5) الروايتان غَيْر موجودتين في " كِتَاب الروايتين والوجهين "، وهما موجودتان في الشرح الكبير من غَيْر ذكر من رواهما عن الإمام أحمد، الشرح الكبير 1/159.