تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ اسْتُحِبَّ لَهُ أنْ يَرْفَعَ نَظَرَهُ إلى السَّماءِ ثُمَّ يَقُولَ: ((أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ)) (1) . ولاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أنْ يُنَشِّفَ أعْضاءَهُ، وهَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (2) .

ويُكْرَهُ لَهُ نَفْضُ يَدَيْهِ، وتُبَاحُ مُعَاوَنَتُهُ في وُضُوْئِهِ، ولاَ تُسْتَحَبُّ فَخَرَجَ مِنْ هذهِ الْجُمْلَةِ أنَّ فُرُوْضَ الوُضُوءِ على الصَّحِيْحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عَشَرَةٌ:

النِّيَّةُ، والتَّسْمِيَةُ، والْمَضْمَضَةُ، والاسْتِنْشَاقُ، وغَسْلُ الوَجْهِ، وغَسْلُ اليَدَيْنِ، ومَسْحُ جَمِيْعِ الرَّأْسِ، / 4 و / وغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، والتَّرْتِيْبُ، والْمُوَالاَةُ.

وسُنَنُهُ عَشَرَةٌ:

غَسْلُ اليَدَيْنِ قَبْلَ إدْخَالِهِما الإنَاءَ، والسِّوَاكُ، والْمُبَالَغَةُ في الْمَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ، وتَخْلِيْلُ اللِّحْيَةِ، وغَسْلُ دَاخِلِ العَيْنَيْنِ، والبِدَايَةُ باليَمِيْنِ، وأخْذُ مَاءٍ جَدِيْدٍ للأُذُنَيْنِ، ومَسْحُ العُنُقِ، وتَخْلِيْلُ مَا بَيْنَ الأَصَابِعِ، والغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ والثَّالِثَةُ.

بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَغَيْرِهِمَا

(1) وذلك لما أخرجه أحمد 1 / 19-20، والدارمي (716) ، وأبو داود (170) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (84) ، وأبو يعلى (180) و (249) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (31) من حديث عمر مرفوعاً: ((مَن توضّأ فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: ((أشهد أن لاَ إله إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شريك له، وأشهد أنَّ مُحمَّداً عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء)) .

(2) انظر: الروايتين والوجهين ل 7 / أ.

بحوث حديثية · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث حديثيةص ١٨١