6- وقال المرحوم الميرزا القمي في كتابه «غنائم الأيام» (ص386): «هناك اختلافٌ شديدٌ في كلام الأصحاب بشأن الخمس» ثم ذكر قول الشيخ المفيد وأقوال الآخرين القائلين بسقوط إخراجه في عهد الغيبة.
7- وقال المرحوم محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه «سؤال وجواب» (ص55)، بعد إجابته عن سؤال حول إعطاء سهم الإمام للمجتهد: «أما اليوم فقد صار مال الإمام سلام الله عليه کمال الکافر الحربي ينهبه کل من استولي عليه فلا حول ولا قوة إلا بالله.».
ختام الكلام في هذا البحث
لقد تبين للقراء الطالبين للحقيقة والمنصفين الذين قرؤوا ما سطرناه فيما سبق من أوراق بدقة وتمعُّن وبروح التجرُّد والإنصاف، أن «الخُمُس» الرائج اليوم بين الشيعة وفقهائهم الذين يعتبرون الخمس واجباً في جميع الأشياء تقريباً وأنه حق حصري للإمام الغائب وبني هاشم، لم يكن له وجود أبداً بين المسلمين زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا زمن أئمة الهدى عليهم السلام ولا أثر له ولا خبر لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والأحاديث الضعيفة التي جاءت عن الأئمة بشأنه إنما تثبته حقَّاً للإمام المعصوم فقط، والأئمة المعصومين عليهم السلام طبقاً لمثل تلك الأحاديث ذاتها بل لما هو أكثر منها وأقوى، قد وهبوا الشيعة ذلك الخمس وأحلُّوه لهم.
والسؤال المطروح اليوم: ماذا كان الدافع وراء تحول الخمس إلى الصورة التي نجده عليها اليوم؟ وأين تصرف الأموال الباهظة التي تتجمع من هذا الطريق – رغم أن الكثيرين يمتنعون عن دفع الخمس – وما مصير تلك الميزانيات الضخمة؟ إذا طالعتم هذا الكتاب وقرأتموه بروح مجردة من الأحكام المسبقة الجائرة لأدركتم ذلك الدافع بوضوح: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر/2].