تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وقال العلامة الحلي في «منتهى المطلب» (ج1/ص 555): «واختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الإمام فأسقط قوم عملاً بالأحاديث الدالة على ترخيصهم عليهم السلام لشيعتهم فيه ومنهم من أوجب دفنه لما روي أن الأرض يخرج كنوزها عند ظهوره عليه السلام ومنهم من يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب ومنهم من يرى عزله فإن خشي من الموت وصى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الإمام إن أدركه وإلا وصى به كذلك إلى أن يظهر واختاره المفيد رحمه الله قال لأنه حق مالك لم يوسم فيه ما يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه وجرى مجرى الزكاة عند عدم المستحق فكما لا يحكم بسقوطها ولا التصرف فيها بل وجب حفظها بالنفس والوصية فكذا هنا. قال رحمه الله وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في النصف الخالص في الإمام وصرف النصف الآخر في مستحقه من يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم على ما جاء في القرآن كان على جواز وهذا الأخير اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي وأبي الصلاح وابن البراج.».

5- وقال المرحوم الملا محمد تقي المجلسي (الأول) في شرحه على «من لا?يحضره الفقيه» الموسوم بـ «لوامع صاحبقراني» (ج2/ص51) ما نصه:

«لا بد من حفظ مال الإمام وإيداعه لدى الثقات العدول كي ينتقل من يد إلى يد حتى يصل ليد الإمام صلوات الله عليه عند ظهوره. وقال بعضهم يجب دفنه لأن الأحاديث وردت بأن الأرض تخرج كنوزها عند ظهوره عليه السلام. وقال بعضهم بل يرميه في البحر.». إلى أن قال: «أما أخذه من أصحاب الأموال فنقول لهم إن هذا من باب الاحتياط، ويحتمل ألا يكون أداء الخمس أو العشر واجباً عليكم، ولكن عند الأداء تكون براءة الذمة ثابتةٌ يقيناً».

أقول: حقاً كم هو حسنٌ هذا القول: إما أن يُعطي الناسُ «الخُمُس» على سبيل الاحتياط! أو الأفضل أن يرموه في البحر!! مرحى لهذه الآراء!!!

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٦٤