4- وقال العلامة الحلي في «مختلف الشيعة» (ج2/ص31): «احتج ابن الجنيد بأصالة البراءة، وبما رواه عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة» (1) .
ثم قال المرحوم الحلي بعد ذلك بصفحات (ص 39): «احتج القائلون بالإباحة كسلار وغيره بالأحاديث الدالة على الإباحة، وقد سبقت. وبما رواه حُكيم مولى بني عبس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ...﴾ [الأنفال/41] قال: هي والله الإفادة يوما بيوم، إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا. وإذا أباحوا في حال ظهورهم ففي حال الغيبة أولى...» (2) .
5- وقال المرحوم الشيخ المفيد في «المقنعة» (ص 46) وهو يحكي اختلاف الشيعة بشأن وجوب دفع الخمس زمن غيبة الإمام: «قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حَدِيثِ الخُمُسِ عِنْدَ الغَيْبَةِ وذَهَبَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِيهِ إِلَى مَقَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يُسْقِطُ فَرْضَ إِخْرَاجِهِ لِغَيْبَةِ الإِمَامِ (ع) بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الرُّخَصِ فِيهِ مِنَ الأَخْبَارِ..».
6- وقال المحقق الحلي رحمه الله في كتابه «شرائع الإسلام» (ص 35): «الثاني: في كيفية التصرف في مستحقه (أي مستحق الخمس) وفيه مسائل:.......
الثالثة: ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة، وان كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس».
(1) العلامة الحلي (726هـ)، «مختلف الشيعة»، قم، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1413هـ. ج3 / ص314. (المترجم)
(2) المصدر السابق، ج3 / ص 351. (المترجم)