تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني - القول بسقوطه! كما نقله شيخنا المتقدم (أي الشيخ المفيد) في صدر عبارته، وهو مذهب سلّار على ما نقله عنه في المختلف وغيره، قال بعد أن ذكر المنع من التصرف فيه زمن الحضور إلا بإذنه عليه السلام: وفي هذا الزمان قد حللونا بالتصرُّف فيه كرماً وفضلاً لنا خاصة. واختار هذا القول الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الذخيرة (1) وشيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني، وسيجيء نقل كلاميها ومستندهم فيه أخبار التحليل المتقدمة. وسيجيء الكلام معهما فيه إن شاء الله تعالى، وهذا القول مشهور الآن بين جملة من المعاصرين.» (2) .

(1) قال المحقق السبزواري في «ذخيرة المعاد» (ج 1 ق 3 / ص 492، من الطبعة القديمة): «... وقد ذكرنا سابقاً ترجيح سقوط خمس الأرباح في زمان الغيبة والمستفاد من الأخبار الكثيرة السابقة في بحث الأرباح "كصحيحة الحرث بن المغيرة النضري وصحيحة الفضلاء وصحيحة زرارة وصحيحة علي بن مهزيار وصحيحة ضريس وحسنة الفضيل ورواية محمد بن مسلم ورواية داود بن كثير ورواية الحرث بن المغيرة النضري ورواية معاذ بن كثير ورواية إسحاق بن يعقوب ورواية عبد الله ابن سنان ورواية حكم مؤذن بني عبس إباحة الخمس ( مطلقاً ) للشيعة". لكن يبقى على القول به إشكالات منها أن التحليل يختص بالإمام الذي يصدر منه الحكم إذ لا معنى لتحليل غير صاحب الحق فلا يلزم عموم الحكم وجوابه أن ظاهر التعليل بطيب الولادة المذكور في بعض الأخبار والتصريح بدوام الحكم في بعضها وإسناد التحليل بصيغة الجمع في بعضها يقتضى تحقق التحليل منهم (ع) جميعاً ويكفى في ثبوته إخبار بعضهم (ع) بذلك وقد أشار إلى ذلك المحقق وغيره».

(2) الشيخ يوسف البحراني (1186هـ)، «الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة»، قم: مؤسسة النشر التابعة لجماعة المدرسين، قام بنشره الشيخ على الآخوندي. ج12/ ص 438-439. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٥٨