ولو أن إنساناً استعمل الاحتياط وعمل على الأقوال المقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية لم يكن مأثوماً فأمّا التصرف فيه على ما تضمنه القول الأول فهو ضد الاحتياط والأولى اجتنابه حسب ما قدمناه، ويظهر من كلامه (أي من كلام الشيخ الطوسي) تجويز القول الأول (أي التحليل وجواز التصرُّف في الخُمُس) ونحوه.».
ثم عاد وذكر أن الشيخ الطوسي لم يرتضِ هذا القول في كتابه «المبسوط» ورأى أن العمل بالدفن أو الوصاية ليس به بأس!!
وفيما يلي نص ما قاله الطوسي في كتابه «النهاية» (ص 200، طبع بيروت):
«أما في حال الغيبة، فقد رخَّصوا لشيعتهم التصرُّف في حقوقهم مما يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن.فأمّا ما عدا ذلك، فلا يجوز له التصرُّف فيه على حال. وما يستحقُّونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة، فقد اختلف قول أصحابنا فيه، وليس فيه نصٌّ معيَّنٌ إلا أن كلَّ واحد منهم قال قولاً يقتضيه الاحتياط.».
ثم ذكر قول من يقول بوجوب حفظ هذا الخمس جانباً فإذا حضرته الوفاة، وصَّى به إلى من يثق به من إخوانه..، وقول من يقول يجب دفنه، وكما هو مُلاحظٌ قول الشيخ مضطرب في هذا الأمر.
3- قال المرحوم الشيخ يوسف البحراني في المجلد 12من كتابه «الحدائق الناضرة» تحت فصل بعنوان (الأقوال في حكم الخمس في زمن الغيبة) ما نصُّه:
«