ثانياً: لو فرضنا جدلاً أن زكاة غير بني هاشم على بني هاشم محرَّمةٌ فإنه من المتفق عليه أن زكاة أغنياء بني هاشم على فقرائهم لا تحرم. وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة، نعتذر عن الإتيان بها منعاً للتطويل، وفتوى عامة فقهاء الشيعة هي على ذلك.
وقد شاهدنا على الدوام أن الأغنياء من السادة الهاشميين أكثر من الأغنياء في غير السادة، فلو أنهم أعطوا زكاتهم كما أمر الله بها لفقرائهم لكفاهم ذلك، فما الحاجة إذن لمثل هذا الخمس الذي ليس له قاعدة ولا حساب ولا ميزان ولا ملاك والذي يُعَدُّ من أكثر الامتيازات والحقوق الخاصة بأسرة معينة ظلماً، والذي يؤدي بالمآل إلى توجيه التهمة لصاحب الشريعة والعياذ بالله وللإسلام. (نعوذ بالله من عدو جاحد وولي جاهل) وما تأليفنا لهذا الكتاب إلا لغرض الدفاع عن الإسلام ورسوله وتبرئته وتنزيهه من مثل هذه التهمة الباطلة وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
في مصرف الخمس وسهم الإمام في زمن الغيبة: