تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الكتاب نفسه، (ج4/ص130-131) الحديث 366، وكذلك في كتاب «الكافي» (ج1/ص 540-541) في الحديث المرسل: «الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ رَوَاهُ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ذَكَرَهُ عَنِ العَبْدِ الصَّالِحِ أَبِي الحَسَنِ الأَوَّلِ (ع) [أي الإمام موسى بن جعفر عليه السلام]» وفيه يشرح تقسيم الإمام للغنائم والفيء والأنفال وأموال الزكاة ويقول: «فَيُقْسَمُ بَيْنَ الوَالِي وبَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الأَرْضِ وأَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ ويَأْخُذُ البَاقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللهِ وفِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الإِسْلَامِ وتَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وَجْهِ الجِهَادِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ العَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ [أي الوالي والإمام] مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ ولَا كَثِير». وقبلها بأسطر يقول بشأن الخمس: «وَ لَهُ أَنْ يَسُدَّ بِذَلِكَ المَالِ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ قَبْلِ إِعْطَاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ مَا يَنُوبُه».

فهذا يُبَيِّن أنه ليس لرئيس المسلمين أو قائدهم أو من بيده زمام أمورهم وبعبارة مختصرة ليس لإمام المسلمين شيء من الأموال المذكورة يملكه ملكاً خاصاً به، بل أمره فيها أمر سائر المسلمين يأخذ منها كما يأخذون.

فما يدَّعيه الغلاة وأتباعهم من أن الأرض وما فيها ملك للإمام وله أن يأخذ منها ما يشاء ويفعل فيها ما يشاء، والناس كلهم عبيد وعيال على سفرته، ليس سوى ادعاء باطل وهُرَاءٍ فارغٍ. أعاذنا الله من هفوات اللسان ومضلات الفتن.

تحقيق في خمس آل محمد عليهم السلام

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٥٠