تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأموال التي كان الناس يدفعونها إلى الأئمة عليهم السلام

بما أن كتب التاريخ تذكر أنه كان للأئمة عليهم السلام وكلاء وقوام بين الناس يقبضون من الناس أموالاً شرعية باسم الأئمة وبالنيابة عنهم، فإن هذا قد ينشئ شبهة لدى البعض بأن تكون تلك الأموال التي يقبضونها خمس أرباح المكاسب! هذا رغم أنه لا يوجد في كتب الحديث ولا في كتب التاريخ أي خبر أو أثر يثبت هذا المدعى بأن الأئمة كانوا يأخذون من أحد شيئاً باسم خمس أرباح المكاسب، إلا أننا دفعاً لهذه الشبهة سنذكر فيما يلي قائمة ببعض الأموال التي كان الوكلاء يقبضونها من الناس باسم الأئمة.

كما ذكرنا سابقاً كان معظم ما يدفعه الشيعة من أموال للأئمة في زمنهم هو زكاة أموالهم:

النوع الأول: الزكاة:

ألف – قال الكشي في رجاله (ص 390) ضمن بيانه لابتداء نشأة مذهب الواقفة: «كَانَ بَدْءُ الوَاقِفَةِ أَنَّهُ كَانَ اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ عِنْدَ الأَشَاعِثَةِ زَكَاةُ أَمْوَالِهِمْ..».

ب- وروى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (ج 4/ ص53) بإسناده «عَنْ إِبْرَاهِيمَ الأَوْسِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ ولِي زَكَاةٌ فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا؟ قَالَ: إِلَيْنَا. فَقَالَ أَلَيْسَ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْكُمْ فَقَالَ بَلَى إِذَا دَفَعْتَهَا إِلَى شِيعَتِنَا فَقَدْ دَفَعْتَهَا إِلَيْنَا...».

ومن البديهي أنه لما يسأل رجل الإمام إلى من يدفع زكاة ماله فيجيبه الإمام إلينا فهذا معناه أنه كان من الواجب عليهم دفع الزكاة إلى إمام زمانهم، وهكذا كانوا يفعلون.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٤٦