ج- وروى الكشي في رجاله (ص 191) في ترجمته لجابر بن يزيد الجعفي الرواية التالية: «حدثني حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أحاديث جابر فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرّةً واحدةً وما دخل عليَّ قط.».
د- وقال ابن الجوزي في «المنتظم»: «جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِي: كان رافضيّاً غالياً، يقول بالرجعة، وروى عنه سفيان، وشعبة» (1) .
أما الحديث الخامس: الذي رواه: «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع): ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللهُ الأَرْضَ ونَحْنُ المُتَّقُونَ والْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا... إلى آخر الحديث.» (2)
فأقول: رغم أن هذا الحديث أيضاً غير صحيح بل حسب تشخيص العلامة المجلسي حديث (حسنٌ)، فإن متن الحديث أيضاً لا يفي بغرض الغلاة والمفوِّضة، فإذا جاء يوم أورث الله تعالى فيه الأرض لإمامٍ من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسيحصل كذا وكذا... واليوم أيضاً كذلك لا بد من إعطاء خراج الأرض لإمام المسلمين وحاكمهم.
(1) أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي (597 هـ)، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، حوادث سنة تسع وعشرين ومائة. (المترجم)
(2) هذا في الواقع هو الحديث السادس من الأحاديث التي أوردها الفقيه رضا الهمداني والتي نقلها المؤلف قلمداران (رحمه الله) عنه في بداية هذا المبحث، وليس الحديث الخامس، ويبدو أنه قد سقط سهوا من قلم المؤلف نقد سند الحديث الخامس. (المترجم)