تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - وروى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (ج 4/ص 60-61) بإسناده «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ بَعَثْتُ إِلَى الرِّضَا (ع) بِدَنَانِيرَ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ أَهْلِي وكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّ فِيهَا زَكَاةً خَمْسَةً وسَبْعِينَ والْبَاقِيَ صِلَةٌ فَكَتَبَ (ع) بِخَطِّهِ قَبَضْتُ وبَعَثْتُ إِلَيْهِ دَنَانِيرَ لِي ولِغَيْرِي وكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ العِيَالِ فَكَتَبَ (ع) بِخَطِّهِ قَبَضْتُ» (1) .

فهذا الحديث يبين أن الشيعة كانوا يرسلون زكاة أموالهم وفطرتهم وفطرة عيالهم إلى إمام زمانهم.

النوع الثاني: الأوقاف:

من الأموال الأخرى التي كانت تُعْطى إلى الأئمة عليهم السلام أن بعض الشيعة كانوا يخصصون شيئاً من أموالهم وخاصة من أوقافهم للأئمة عليهم السلام:

(1) كتب المرحوم الشيخ المفيد في المقنعة (ص 14) [ أو ص 252 من طبعة قم الجديدة، سنة 1413هـ) يقول: «بَابُ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ إِلَى الإِمَامِ:

قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة/103] فَأَمَرَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَخْذِ صَدَقَاتِهِمْ تَطْهِيراً لَهُمْ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ وفَرَضَ عَلَى الأُمَّةِ حَمْلَهَا إِلَيْهِ لِفَرْضِهِ عَلَيْهَا طَاعَتَهُ ونَهْيِهِ لَهَا عَنْ خِلَافِهِ والْإِمَامُ قَائِمٌ مَقَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِيمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ إِقَامَةِ الحُدُودِ والْأَحْكَامِ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِخِطَابِهِ فِي ذَلِك».

قلتُ [المترجم]: وهذا النص بعين حروفه ذكره أيضاً الشيخ الطوسي في «التهذيب» (ج4/ص 90).

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٤٧