تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما متن الحديث الذي يقول:«الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلِرَسُولِهِ وَلَنَا» فإن الهدف الذي يسعى آخذو الخمس إلى استنتاجه من هذا المتن – على فرض صحته – غير صحيح. لأنه إذا لم يعتبر الرسول والإمام شركاء لِلَّهِ في قوله إن الدنيا وما فيها لِلَّهِ ولرسوله ولنا (مع أن مفهوم هذه العبارة مفهوم شركي) فلن تنتج عنه تلك النتيجة، خاصة أنه قال بعدئذ: «فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْ ءٍ مِنْهَا فَلْيَتَّقِ اللهَ ولْيُؤَدِّ حَقَّ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى ولْيَبَرَّ إِخْوَانَهُ»؟؟ فهذه هي النتيجة المذكورة في الحديث لتلك المقدمة، مهما كانت المقدمة فاسدة وكان استنتاج هذه النتيجة منها غير صحيح وغير كامل، ولكن العبارة بحد ذاتها صحيحة المعنى. فما هو حق الله الواجب أداؤه؟ إنه ذلك الحق الذي تدل عليه الآيات الواضحات وليس هو ما اخترعه ووضعه الغلاة المغرضون.

الحديث الرابع: 4- «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ [بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم..... »

سند الحديث الرابع:

هنا أيضاً نصرف النظر عن أول راويين في السند: «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ»، إذْ طالما أن الحديث رفع إلى «عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ» فيكفينا أن نعلم حاله التعيسة حتى ندرك درجة هذا الحديث، فإليكم ما قاله علماء الرجال بشأنه:

ألف – قال النجاشي في رجاله (ص287): «عمرو بن شمر أبو عبد الله الجعفي: عربي، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ضعيف جدا، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه، والأمر ملتبسٌ.».

ب- وقال ابن الغضائري في رجاله (4/305): «عمرو بن شمر أبو عبد الله الجعفي: كوفي روى عن أبي عبد الله عليه السلام وجابر، ضعيفٌ.».

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٤٣