تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراوي الأول في هذا الحديث – هذا إن جاز تسميته بحديثٍ لأنه مرويٌ عن مُضْمَرٍٍ وقد لا يكون هذا المضمر إماماً فلا ندري عمن رُوِيَ حقيقةً؟! – هو «الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ» وينبغي اعتباره من المجهولين، وقد روى عن «مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ»، وفيما يلي ما قالته عنه كتب الرجال، طبقاً لما ذكره العلامة المامقاني في «تنقيح المقال» (ج3/ص233):

ألف- قال عنه المرحوم النجاشي في رجاله: «معلى بن محمد البصري: أبو الحسن مضطرب الحديث والمذهب، وكتبه قريبة. له كتب ..».

ب- وذمَّه العلامة الحلي في «الخلاصة» بهذه المطاعن ذاتها.

ج- وقال عنه ابن الغضائري: «المعلى بن محمد البصري أبو محمد يُعرف حديثه ويُنكر ويروي عن الضعفاء ويجوز أن يخرج شاهداً.».

وقد روى مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ حديثه هذا عن «أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ» وهو رجل مجهول الحال كما قال المامقاني في تنقيح المقال و«نتائج التنقيح» (ص10): «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأسديُّ، مجهولٌ»

إذن لا ندري عمن يروي «مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ» المضطرب المسكين حديثه المضطرب، لاسيما أن سند الحديث ينتهي إلى عبارة (عَمَّنْ رَوَاهُ) ولا ندري من هو الذي رواه؟!

يقول العلامة المجلسي في «مرآة العقول» (ج1/ص307) معلقاً على هذا الحديث: «ضعيفٌ موقوفٌ أو مضمرٌ. وكون «من رواه» عبارة عن الإمام كما قيل بعيد».

فهذا الحديث بمعزل عن رواته المضطربين والمجاهيل الذين لا يعرف لهم اسم ولا صفة، يصعب اعتباره حديثاً لأنه ليس من كلام إمام معصوم.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٤٢