ألف- اعتبره الشيخ الطوسي ضعيفاً في موضعين من كتابه «الفهرست» وقال عنه في (ص140-141): «محمد بن عيسى بن عبيد اليَقْطِينِيُّ ضعيفٌ استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة وقال لا أروي ما يختص بروايته، وقيل إنه كان يذهب مذهب الغلاة.».
ومن البديهي أن مثل هذه الروايات لا يضعها إلا الغلاة.
ب- جرحه الشيخ حسن بن زين الدين صاحب المعالم في «تحرير الطاوسي» وقال: «هو مقدوحٌ فيه».
ج – وقال عنه الشهيد الثاني: «محمد بن عيسى في حديثه قرينة عظيمة على ميله وانحرافه، (علاوة على أنه ضعيفٌ في نفسه).».
د- نقل العلامة المامقاني في «تنقيح المقال» (ج3/ص167) تضعيفه عن بعض الفقهاء الكبار مثل المحقق في المعتبر وكاشف الرموز، والعلامة في المختلف، والسيد في المدارك، وصاحب الذخيرة، والفاضل المقداد في التنقيح، والشهيد الثاني في روض الجنان.
أقول: ولما كان كلُّ حديثٍ يتبع أخس رجاله، كما تتبع كل نتيجة أخس مقدماتها، فقد أصبح معلوماً ما هي قيمة حديثٍ يرويه «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» عن «مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى»!!
أما متن الحديث الذي يقول: «إِنَّ الدُّنْيَا ومَا عَلَيْهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم»، فبغض النظر عن حكم العقل والوجدان التاريخ وسيرة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يكفي لبيان فساد متنه وعدم اعتباره أن الله تعالى نسب في أكثر من مئة آية من كتابه مال الدنيا للناس وأضافه لمختلف الأشخاص والأفراد في هذا العالم ولم ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا حتى في نصف آية مباركة!
سند الحديث الثالث:
3- الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ: الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلِرَسُولِهِ وَلَنَا... الحديث.