تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الحَكَمِ وَصَارَا إِلَيْهِ، فَحَكَمَ هِشَامٌ لِأَبِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَهَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذَلِكَ» (1) .

ومثل هذه العقائد الشركية والحمقاء كانت شائعة في ذلك الزمن حيث أوجدتها فرقة الناووسية وجماعة الخطابية وأمثالهما الذين لم يعتبروا الأئمة مالكي الأرض وما فيها فحسب بل اعتبروهم إله السموات والأرض.

لعنة الله عليهم أبد الآبدين ودهر الداهرين. وهي عين العقائد السخيفة التي بقيت حتى اليوم مع فارق أن ضرر مثل هذه العقائد كان أقل في ذلك الزمن من ضررها اليوم لأنه في ذلكم الزمن كان الأئمة أحياء وكانوا يحاربون تلك العقائد أو على الأقل لم يكونوا يدعون أحداً يأخذ أموال الناس بغير حق باسمهم ولا كانوا هم يأخذون تلك الأموال، أما اليوم فأهل التحقيق يعلمون ماذا يفعلون مع الناس من خلال نشر مثل هذه العقائد؟!

تمحيص أسانيد الأحاديث التي استدلَّ بها الفقيه الهمداني:

1- أول حديث استند إليه السيد الهمداني في هذا الباب حديثٌ رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي» بالسند التالي: «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَال ..».

سند الحديث الأول:

و سنصرف النظر عن البحث في أحوال «مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى» و«مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ» لأنهما مجهولان، ونقتصر على بحث حال «أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ»

ألف- قال عنه ابن الغضائري (5/133): «محمد بن أحمد الجاموراني: أبو عبد الله الرازي ضعَّفه القمِّيُّون واستثنوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه، وفي مذهبه ارتفاع.».

ب- وكرَّر العلامة الحلّيّ في «الخلاصة» كلام ابن الغضائري عينه.

(1) الكُلَيْنِيّ، «أصول الكافي»، ج 1/ص 410. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٣٧