تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} [يونس/88].

فأين نجد في القرآن الكريم في هذه الآيات أو في غيرها من الآيات أدنى إشارة إلى أن الأرض وما عليها ملكٌ لشخص أو لطائفة من الأشخاص؟؟ فما هذه المنَّة التي لا أساس لها أو الفضيلة المخترعة التي لا طعم لها التي ينسبونها لنبي الإسلام ولأهل بيته الكرام؟!

وما أغنى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الكرام عن مثل هذه الفضائل المخترعة، كيف لا وقد شهد تاريخهم المليء بالفخار أنهم رحلوا عن هذه الدنيا ولم يملكوا شيئاً من حطامها ولا تمتَّعوا بشيءٍ يذكر من أملاكها وأموالها وأراضيها وثرواتها، ورحلوا إلى عالم الآخرة، وهم الآن ليسوا بحاجة إلى الدنيا وما فيها حتى نثبت أنها وأموالها ملكٌ لهم!!

والعجيب أن هذه الدنيا ذاتها التي يدعي الغلاة أنها ملك للنبي والإمام، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذاته يمتنع عن إعطائها لأعز ذي قرباه – الذين أريد منهم طبقاً لبعض التفاسير: فاطمة الزهراء – ابتعاداً عن الإسراف وعملاً بقوله تعالى:

﴿وَآَتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء/26].

فهذه الآية الكريمة تخالف ما وضعه الغلاة على لسان الإمام مما يستند إليه الطفيليون في استيلائهم على جزء من أتعاب الناس حيث ادعوا أن الإمام قال: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ ويَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يَشَاءُ جَائِزة مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لَهُ»!! فالعجب كيف يمتنع نبي الله عن إعطاء شيء زائد لابنته فاطمة أما الإمام أو ذلك الذي يعتبر نفسه نائباً للإمام فإنه يفعل في الأموال ما يشاء جائزةً له من الله؟!

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٣٥