تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاختصاص الأرض بشخص واحد أو بعدة أشخاص معينين لا يتفق مع العقل المتين ولا يؤيده الشرع المبين، بل كتاب الله ينفي ذلك ويبطله، ولا يصدِّق مثل ذلك الكلام الذي هو من زخرف القول أيَّاً كان قائله. وجميع الحقائق المشهودة والآثار المحسوسة الموجودة تبين هذه الحقيقة.

أما إذا أريد بالدنيا وما فيها الذي جعلته تلك الأخبار للرسول والأئمة، أموال الدنيا، فهذا أيضاً باطلٌ يردُّه القرآن الذي ذكر في أكثر من 14 آية كلمة «أموالكم» التي تضيف ملكية الأموال إلى الناس بكل وضوح، كالآيات التالية:

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ..﴾ [البقرة/188].

﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ..﴾ [البقرة/279].

﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ..﴾ [آل عمران/186].

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ..﴾ [النساء/2].

﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ..﴾ [النساء/5].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ..﴾ [النساء/29].

ومثله جاء في سائر الآيات كالآية 28 من سورة الأنفال، والآية 41 من سورة التوبة، والآية 37 من سورة النساء، والآية 36 من سورة محمد، والآية 11 من سورة الصف، والآية 9 من سورة المنافقون، والآية 15من سورة التغابن، كلها مثل قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ..﴾ [الأنفال/28].

ففي كل هذه الآيات أُضيفت الأموال إلى الناس ونُسِبت إليهم.

وكذلك جاءت كلمة «أموالهم» في أكثر من 30موضعاً من القرآن التي تثبت ملك الأموال لأصحابها حتى للكفار والمخالفين، وذلك مثل قوله تعالى:

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ..﴾ [الأحزاب/27].

﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ..﴾ [التوبة/85].

أو ما جاء عن فرعون في دعاء موسى ربَّه قائلاً:

{

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٣٤