تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملك السموات والأرض ? طبقاً لتعاليم القرآن الكريم ? هو لِلَّهِ تعالى وحده وهو يعطيه لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء والمؤمن والكافر في هذا العطاء أو المنع سواء: ﴿ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ...﴾ [آل عمران/26].

﴿وَآَتَاهُ اللهُ المُلْكَ...﴾ [البقرة/251].

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللهُ المُلْكَ...﴾ [البقرة/258].

فالمُلك مُلك الله تعالى إن شاء آتاهُ داودَ عليه السلام، وإن شاء آتاهُ نمرود.

ولا يشارك أحدٌ اللهَ تعالى في هذا الملك:

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ﴾ [الإسراء/111] و[الفرقان/2].

فليت شعري أي غرض يبتغيه أولئك الغلاة من تعيينهم شركاء لِلَّهِ في ملكه؟! فإن كان مرادهم من أن الدنيا وما فيها للرسول الأئمة هو أن لهم الأرض وما عليها، كما صرح بذلك خبر آخر يقول: «الأرض لنا» فإن كتاب الله تعالى يكذِّب هذا الادعاء حين يقول: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ [الرحمن/10] أي جعلها لجميع الخلق. وهناك آيات عديدة في القرآن تبين أن الله تعالى جعل الأرض لكافة الناس، من ذلك الآيات التالية:

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة/22].

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك/15].

﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف/10].

﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة/36].

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا..﴾ [نوح/19].

﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ..﴾ [غافر/29].

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٣٣