إذا كان الأمر كذلك فإن السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه هو: ما هو منشأ هذه العقيدة؟ ولماذا امتلك الإمام الحق في خمس أرباح مكاسب الناس رغم أنه أباحها لهم فيما بعد وحللها لهم؟ إن هذه العقيدة منشأها في الواقع الغلاة، ومؤداها يعود لصالح الطفيليين الذين يعيشون على حساب الآخرين، وهي عقيدة تخالف العقل والوجدان وتخالف كتاب الله وسنة رسوله. ولما رأى واضعو هذه الفكرة أن هضم مثل هذا الكلام الكبير والادعاء الضخم ليس بالأمر السهل حتى بالنسبة للعوام البسطاء، لذا وجدوا أنه لابد لهم من وضع أدلة تدعم مقولتهم واختراع أحاديث تؤيد مدعاهم بشكل جذري، وهذا ما فعلوه.
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٢٣