تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك نجد في الحديث الرابع عشر أن السائل سأل فقال: «تَقَعُ فِي أَيْدِينَا الأَرْبَاحُ والْأَمْوَالُ وتِجَارَاتٌ نَعْرِفُ أَنَّ حَقَّكَ فِيهَا ثَابِتٌ» والعبارة واضحة تماماً أن الأمر لا يتعلق بغنائم الحرب أو الإماء. ومثله ما جاء في الحديث السادس عشر أن «الحَارِثَ بْنَ المُغِيرَةِ النَّصْرِيَّ» قال: «إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا مِنْ غَلَّاتٍ وتِجَارَاتٍ ونَحْوِ ذَلِكَ وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً»، مثله ما جاء في الحديث التاسع عشر: «إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الغَوْصَ» وكلها لا علاقة لها أبداً بغنائم الحرب.

وفي الحديث الحادي والعشرين يقول الإمام: «فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا ومَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا» إلى أن يقول: «وإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ» ومن الواضح تماماً أن الأموال التي سعتها ما بين السماء والأرض ليست هي غنائم الحرب التي لا تقع إلا في حالات قليلة. وهكذا جاء في الحديث الثالث والعشرين كلامٌ عن الميراث والتجارة والجائزة، وفي الحديث السابع والعشرين الحديث عن المأكل والمشروب الذي يفيد عموم الأموال، وأن التحليل خمسها للشيعة يفيد تحليل جميع أنواع الخمس لهم من جميع الأموال المُتَصَوَّرة.

الإشكال الثالث: الذي طرح في هذا الصدد وهو إشكال واه جداً ولا مورد له بل لا يستحق الالتفات إليه أصلاً، هو أن كل إمام يحق له أن يتصدق بسهمه على شيعته ويحلله لهم، ولكنه لا يحق له أن يحلل سهم الإمام الذي بعده، بل إن الذين أشكلوا هذا الإشكال وذكروا هذه الشبهة قالوا ليس للإمام الحق في تحليل السهم المتعلق بالسادة (بني هاشم) من أرباح المكاسب للشيعة والتصدق به عليهم.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٢٠