تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيتَّضح من هذا النص إذن أن الشيعة كانوا بقدر استطاعتهم يدفعون زكاة أموالهم إلى إمام زمانهم رغم أن أمثال «الأشاعثة» كانوا يأكلونها ويبلعونها!! ويظهر من التتبع في كتب الحديث أنه كان في زمن الأئمة عليهم السلام منذ زمن حضرة الصادق فما بعده أشخاص بين الناس معروفين باسم وكلاء الأئمة عليهم السلام يأخذون من الشيعة أموالاً شرعية مختلفة ذكرنا في آخر هذا الكتاب قائمة بأهمها وعلى رأس القائمة أموال الزكاة وأحياناً أموال النذورات والأوقاف التي كانت توقف لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولربما ذكرت في بعض تلك الأخبار كلمة الخمس. ومن الجهة الأخرى لما كان بعض الشيعة يعملون ضمن أجهزة خلفاء الجور من بني أمية وبني العباس وربما شاركوا في الغزوات والحروب التي كانت تتم باسم الجهاد والدعوة للإسلام ونالوا بعض الغنائم من تلك الحروب، ورغم أن أولئك الخلفاء كانوا يأخذون خمسها لهم، إلا أن بعض الشيعة كانوا يعرضون خمس مثل تلك الغنائم على أئمة زمانهم أو كانوا يدفعونه إلى وكلاء الأئمة الكرام وكان هذا يؤدي إلى اجتماع أموال كثيرة بأيدي وكلاء الأئمة.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٠١