وخاصة في زمن حضرة موسى بن جعفر عليه السلام حيث كان بعض هؤلاء الوكلاء أفراداً عديمي الإيمان ومحتالين كانوا يأخذون الأموال من الناس تحت عناوين مختلفة وربما وضعوا أحاديث تؤيد عملهم هذا، ومن الطرف الآخر كان حضرة الإمام الكاظم عليه السلام محبوساً مقيداً في سجن خلفاء الجور كالمهدي العباسي وهارون الرشد فلم يكن قادراً على مباشرة القيام بشأن تلك الأموال بنفسه فاستغل بعض المحتالين الفرصة وجمعوا أموالاً كثيرةً من الناس باسم الإمام ثم ابتدعوا مذهب الواقفة لا لشيء إلا ليتذرعوا بذلك لعدم دفعهم تلك الأموال لإمام زمانهم الجديد وأخذوا يذيعون أن حضرة الإمام موسى بن جعفر لم يمت وأنه هو قائم آل محمد وأنه سيظهر عن قريب ويفعل كيت وكيت!! وكان هدفهم الأساسي من إذاعة ونشر مثل تلك البدعة ? والتي تحولت فيما بعد إلى عقيدة مذهبية اتبعها بعض الناس وآمنوا بها وصارت من أصول عقائدهم الدينية واستمروا عليها! ? أن يتصرفوا في تلك الأموال ويبلعوها ويستمروا في أخذ مزيد من الأموال تحت ذلك الاسم.
كما جاء في «علل الشرائع» للمرحوم الصدوق وفي «رجال الكشّي» (ص397) بإسنادهما: «عن يونس بن عبد الرحمن قال مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه أحدٌ إلا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار..».