تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المرحوم السبزواري في موضع آخر من كتابه هذا:

«ولكن المستفاد من عدَّة من الأخبار أنَّه مخصوص بالإمام (ع)، أو المستفاد من كثير منها أنهم (ع) أباحوه لشيعتهم. والقول بكونه مخصوصاً بالإمام (ع) غير معروف بين المتأخرين، لكن لا يبعد أن يُقال كلام ابن الجنيد ناظر إليه وأنه مذهب القدماء والأخباريين، ولا يبعد أن يكون قول جماعة من القدماء الذين ذهبوا إلى تحليل الخُمس مطلقاً في حال الغيبة ناظراً إليه أيضاً. وبالجملة حيث لم يثبت إجماع على خلافه ودلت الأخبار عليه من غير معارض فلا وجه لرده بمجرد اشتهار خلافه بين المتأخرين.».

10 ? واعتبر المرحوم الملا محسن الفيض الكاشاني في كتاب «النخبة الفقهية» و«مفاتيح الشرايع» و«المحجة البيضاء» أن حق الإمام في زماننا ساقطٌ (كما تم تحقيقه من أن خمس المكاسب حقٌّ للإمام فقط ومختصٌّ به).

11- وأيَّد صاحب «الرياض» (1) قول العلماء الذين حلَّلُوا الخُمس للشيعة في عهد الغيبة وقال: «ولولا اختصاصه بهم لما ساغ لهم ذلك (أي تحليله لشيعتهم) لعدم جواز التصرُّف في مال? الغير».

12- وأضاف العلامة المجلسي في كتابه«مرآة العقول» (ج1/ص446) ضمن تعليقه على رواية «حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ» قول المتأخرين أيضاً في هذا الباب وقال: «و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن هذا النوع من الخُمس حصة الإمام منه أو جميعه ساقط في زمان الغيبة، للأخبار الدالة على أنهم عليهم السلام أباحوا ذلك لشيعتهم مع أن بعض المتأخرين قالوا بأن جميع هذا الخُمس للإمام.».

(1) هو السيد علي الطباطبائي (علي بن محمد بن علي الطباطبائي، الأصبهاني الكاظمي الحائري) (1231هـ)، فقيهٌ شيعيٌ إماميٌ أصوليٌّ، مشاركٌ في بعض العلوم، من تصانيفه الكثيرة: «رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل» (وإليه أشار المصنف في المتن)، وشرح المفاتيح، وحاشية على معالم الأصول، ورسالة في الأصول الخمسة، ورسالة في الإجماع. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٩٤