فرغم أن صاحب «منتقى الجمان» لام المتأخرين على قلة تفحصهم للأخبار ونظرتهم السطحية السريعة لها وأنهم لهذا السبب اعتبروها أخباراً ضعيفةً إلا أن المجلسي يقرّ بأن عدداً من المتأخرين أيضاً اضطر بسبب تلك الأخبار إلى الذهاب إلى سقوط خمس الأرباح عن الشيعة زمن الغيبة.
13- وقال المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر في كتاب «الزكاة» (ص164، طبع تبريز) في هذا الصدد: «بل لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخُمس جميعه للإمام عليه السلام».
فهو إضافةً إلى اعتباره خُمْسَ أرباح المكاسب حقّاً خاصّاً بالإمام، يصرِّحُ أنه لولا وحشة الانفراد لاعتبر جميع أنواع الخُمس حقّاً خاصّاً للإمام.
هذا ولما كان الأئمة قد حللوا هذا الخُمس لشيعتهم، كما تدل عليه ثلاثون روايةً متواترةً، فليس أحدٌ من الشيعة مطالباً إِذَنْ بأداء الخُمس.