تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7- وقال صاحب «منتقى الجمان» (ج2/ص145): «قلت: لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح، فإذا أضفته إلى الأخبار السالفة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناشٍ من قلة التفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها» (1) .

8- وقال [الفقيه السيد محمد العاملي] صاحب «المدارك»: «مقتضى صحيحة الحارث بن المغيرة النضري، وصحيحة الفضلاء وما في معناهما، العفو عن هذا النوع كما اختاره ابن الجنيد.... إباحتهم عليهم السلام لشيعتهم حقوقهم من هذا النوع، فإن ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقاً كما أطلقه ابن الجنيد..» (2) .

فصاحب المدارك هنا متفق في هذه العقيدة والفتوى مع سائر فقهاء الشيعة الذين اعتبروا أن خمس الأرباح مباح للشيعة. أما بالنسبة إلى سهم الإمام من الغنائم والأنفال والآجام ورؤوس الجبال وأمثالها فقد قال في آخر كتاب الخمس: «وكيف كان فالمستفاد من الأخبار المتقدمة إباحة حقوقهم من جميع ذلك».

9- وقال المرحوم الميرزا محمد باقر الخياباني المعروف بـ المحقق السبزواري صاحب كتاب «ذخيرة المعاد» القيِّم في هذا الصدد: «والذي يقتضيه الدليل خروج خمس الأرباح عن هذا الحكم واختصاصه بالإمام (ع) لما مر من الأخبار الدالة عليه مع سلامتها عن المعارض».

(1) الشيخ حسن بن زين الدين صاحب المعالم (ابن الشهيد الثاني) (1011هـ)، «منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان»، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، قم: نشر جامعة المدرسين في الحوزة العلمية، 1406هـ. ج 2 / ص 443 – 444. (المترجم).

(2) السيد محمد العاملي (1009هـ)، مدارك الأحكام، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1410هـ، ج 5/ شرح ص 384. (المترجم).

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٩٣