عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ: ﴿وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ..﴾ [الأنفال:41] قَالَ: هِيَ واللهِ الإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّا أَنَّ أَبِي (ع) جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا».
وفيما يلي نقد هذا الحديث سنداً ومتناً:
يكفي دليلاً على ضعف هذا الحديث وسقوطه من الاعتبار أن راويه «عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ» الذي بينا حاله الوخيمة بالتفصيل في كتابنا «الزكاة» خلال نقدنا للأحاديث الستة التي رويت بشأن انحصار الزكاة في الأشياء التسعة، وأشرنا إلى أحواله باختصار في كتابنا الحالي هذا (1) .
أما راوي الحديث الآخر فهو «مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ» وهذا أيضاً بينَّا حالَه في كتابنا «الزكاة» ضمن نقدنا للحديث السادس حول زكاة التجارة. وإليكم مختصراً عن ترجمته كي يعلم القرّاء الكرام حال رواة هذه الأحاديث:
1- قال عن الشيخ الطوسيُّ في رجاله: إنه ضعيفٌ. وقال عنه في «الفهرست» (ص143): «محمد بن سنان: له كتب وقد طُعِنَ عليه وضُعِّفَ. وكُتُبُه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها وله كتاب النوادر وجميع ما رواه إلا ما كان فيها من تخليط أو غلوّ...».
2- وقال عنه النجاشيُّ في رجاله (ص252): «هو رجل ضعيف جداً لا?يعوّل عليه ولا يُلتفت إلى ما تفرّد به وكان الفضل بن شاذان يقول لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان».
3- وقال ابن الغضائري عنه: «محمد بن سنان ضعيفٌ غالٍ لا يُلْتَفَتُ إليه».
(1) راجع ما ذكره المؤلف عن حاله في متن وحاشية الصفحات 79-80 من هذا الكتاب. (المترجم).